أخبار

اربعة ايام فقط

خلال الساعات الماضية، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تزعم أن أربعة أيام فقط تفصل العالم عن “زلـ,ـزال مذمـ,ـر” سيقع ما بين يومي 15 و19 من الشهر الجاري، وأن عدة دول عربية قد تكون ضمن المناطق المتضـ,ـررة. هذه الأخبار أثىارت حالة من القلق والارتباك بين المواطنين، خاصة مع الصياغة الحادة التي استخدمها ناشروها، والتي توحي بوجود معلومات مؤكدة أو تحىذيرات رسمية وشيكة.

 

مقالات ذات صلة

لكن خبراء الجيولوجيا وعلوم الزـ,ـلازل يؤكدون أن التنبؤ بموعد حدوث الزـ,ـلازل بشكل دقيق ما يزال غير ممكن علميًا حتى الآن. فالعلم يستطيع تحديد المناطق النشطة رلزاليًا واحتمالات حدوث هزات فيها على المدى الطويل، لكنه لا يستطيع تحديد يوم أو ساعة وقوع رلزال بعينه. لذلك فإن أي منشورات تتحدث عن موعد محدد لزلـ,ـزال كبير يجب التعامل معها بحىذر شديد.

الهيئات العلمية المختصة توضح أن الزـ,ـلازل تنتج عن حركة الصفائح التكتونية تحت سطح الأرض، وهي عملية معقدة تتأثر بعوامل كثيرة لا يمكن مراقبتها بدقة لحظة بلحظة. وحتى مع التطور الكبير في أجهزة الرصد، فإن أفضل ما يمكن تقديمه هو أنظمة إنىذار مبكر بعد بدء الرلزال بثوانٍ، وليس قبل وقوعه بأيام.

ويرى متخصصون أن انتشار مثل هذه الشىائعات يتكرر كل فترة، خصوصًا بعد وقوع رلازل قوية في مناطق مختلفة من العالم. حيث يعمد البعض إلى إعادة نشر توقعات قديمة أو تفسيرات غير علمية، مستندين إلى ظواهر طبيعية عادية أو حتى حسابات فلكية لا عىلاقة لها بالنشاط الزلـ,ـزالي.

في المقابل، يشدد الدفاع المدني وخبراء السلامة على أن الأهم ليس الانشغال بالشىائعات، بل الاستعداد الدائم لاحتمال وقوع أي طارئ طبيعي. فالدول الواقعة على أحزمة رلزالية معروفة تتبع معايير بناء مقاومة للهزات الأرضية، وتعمل على توعية المواطنين بكيفية التصرف أثناء الرلازل لتقليل الخسائر.

ومن أهم النصائح التي يوصي بها المختصون: الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للىىىقوط عند الشعور بالهزة، والاحتماء تحت طاولة متينة أو بجوار جدار داخلي، وعدم استخدام المصاعد، ثم الخروج إلى مكان مفتوح بعد توقف الاهتزاز. كما يُنصح بتجهيز حقيبة طوارئ تحتوي على ماء وأدوية أساسية وكشاف ضوئي ووثائق مهمة.

كما أن متابعة المصادر الرسمية فقط هي الطريقة الأضمن للحصول على معلومات صحيحة. ففي حال وجود أي خطر حقيقي، تقوم الجهات المختصة بإصدار بيانات واضحة عبر القنوات الرسمية ووسائل الإعلام، وليس عبر منشورات مجهولة المصدر أو عناوين مثيرة تهدف لجذب الانتباه.

وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن القلق مفهوم، لكنه لا يجب أن يتحول إلى خوف جماعي مبني على معلومات غير موثوقة. فالوعي والاستعداد هما خط الدفاع الأول، بينما تظل الشىائعات مصدرًا للتوتر دون فائدة حقيقية. لذلك يُنصح بالتأكد قبل مشاركة أي خبر، لأن نشر المعلومات غير الدقيقة قد يسبب ذعرًا لا مبرر له بين الناس.

الخلاصة أن الحديث عن زلـ,ـزال محدد بين يومي 15 و19 لا يستند إلى دليل علمي موثوق حتى الآن، وأن أفضل ما يمكن فعله هو الهدوء، واتباع إرشادات السلامة العامة، والاعتماد على الجهات المختصة فقط لمعرفة أي مستجدات حقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى